.. لِـما لا ؟
كان تدوين المذكرات واﻷحداث اليوميّة أسلوب يلجأ إليه البعض لمراجعة أفكارهم وحفظ أحداث ومجريات حياتهم ضمن صفحات الكتب ، فوجدنا آلاف الكتب والمذكرات ﻷدباء وعلماء أناس من كافة أطياف المجتمع .
لماذا ندوّن ؟ . . باعتقادي أن كل ما تفكّر فيه يبقى عالقاً في رأسك وربما أن بعض اﻷفكار قد تجهدك ..لذا بإمكانك أن تريح نفسك من عبء حملها في دماغك وتفكيرك المتواصل عن التدّوين، قد تصل للراحة النفسيّة ولو كان ذلك لمدة زمنيّة محددة ، سواءً اتجهت نحو التدوينات إلكترونية كالـ "البلوجر blogger " أو التدوينات المصوّره التي أصبحت متعارف عليها مؤخرا ً باسم " الفلوجز Vlogs " أو حتى التدوين التقليدي في صفحات الدفاتر.
لو نظرنا إلى موقع اليوتيوب حاليا ً أصبح أكبر مثال ناجح على حفظ المعلومات وتبادلها ، من خبرات ودروس وحتى أحداث الحياة اليوميّة للأشخاص حول العالم أجمع ، أصبح هناك مكان يمكن لك أن تشارك فيه حياتك وعملك وخبرتك مع كل من حولك .
مع وجدود قاعدة كبيرة للمستخدمين لموقع اليوتيوب - والذي برأيي قد حلّ بديلاً للتلفاز والبث الإذاعي أيضاً- أصبح بالإمكان أن يبدأ الشخص عملاً خاصاً مستغلاً العدد الهائل من المتابعين والمتواجدين من مستخدمي لهذا الموقع .
ويوجد حالياً العديد من اﻷسماء عربياً وعالميا ًالتي كسبت شهرتهاالواسعه بفضل موقع اليوتيوب الذي أتاح لها هذه الفرصة الرائعة لمشاركة ما عندهم مع العالم أجمع اﻷمر الذي قد يبدأ كهواية وينتهي فعلياً بمكسب مادي ومعنوي على الِأشخاص أصحاب القناوات.
فـ أنصح أن تقوم بتجربة تصوير نفسك ضمن مقاطع تتحدث فيه عن ما بحدث معك من تحديات أو أحداث يوميّة عادية كنوع من تجربة هذا المجال - حتى ولو لم ترد نشر هذه الفيديوهات - تبقى التجربة ممتازة لصقل مهاراتك الشخصية وزيادة الثقة بالنفس ومعرفة نقاط ضعفك أثناء الحديث ولغة الجسد المستخدمة بعد إعادة مشاهدتك لهذه الفيديوهات .
وعن نفسي حقيقة ً قد عدت مؤخراً للتدوين ، حتى هذه التدوينة لم أرد بها إلا أن أخوض هذه التجربة فلربما أكتشف نواح ٍأخرى في شخصيتي لم أصل إليها بعد .